السيد جعفر مرتضى العاملي

312

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والعشرين ، الذين دبروا لقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في العقبة . ثم تذكر الرواية حديث العقبة ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » نزل بإزائها ، وأخبر الناس بما جرى على علي « عليه السلام » . . ثم أمرهم بالرحيل ، وأمر مناديه فنادى : ألا لا يسبقن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحد على العقبة ، ولا يطأها حتى يجاوزها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثم أمر حذيفة أن يقعد في أصل العقبة ، فينظر من يمر به ، وأمره أن يتشبه بحجر ، الخ . . ونقول : لا بأس بملاحظة ما يلي : 1 - كانت المدينة بلداً صغيراً قليل السكان ، وبيوتها متلاصقة ، وحفر حفرة في أي طريق في بلد كهذا ، لا بد أن يكون بمرأى ومسمع من الناس ، ولا سيما الذين يسكنون في ذلك المحيط ، فضلاً عن أنه سيرى ذلك الرجال والنساء والأطفال . 2 - إن حفرة مداها خمسون ذراعاً تحتاج إلى أن يعمل العشرات فيها ، وإلى وقت طويل لإنجازها . . كما أن التراب المستخرج منها يحتاج إلى مكان يرمى فيه ، وأن يتناسب مع حجمه . . 3 - هل لم يكن أحد من أهل الإيمان قد رأى ما يجري في تلك المحلة ، وبادر إلى إخبار علي « عليه السلام » ؟ ! وهل لم يتساءلوا عن المقصود بهذا العمل الكبير والخطير ؟ ! 4 - هل كان علي « عليه السلام » يتجول في طرقات المدينة التي يتولاها